ابن منظور

594

لسان العرب

وقيل : معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب حين عَوَى الذئب . والعَقِيرة : الرجل الشريف يُقْتَل . وفي بعض نسخ الإِصلاح : ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم . قال الجوهري : يقال ما رأَيت كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم ، للرجل الشريف يُقْتَل ، ويقال : عَقَرْت ظهر الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر ؛ ومنه قوله : عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ والمِعْقَرُ من الرِّحالِ : الذي ليس بِواقٍ . قال أَبو عبيد : لا يقال مِعْقر إِلَّا لما كانت تلك عادته ، فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلَّا عاقراً ؛ أَبو زيد : سَرْجٌ عُقَرٌ ؛ وأَنشد للبَعِيث : أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ ، * أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة ، والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه عَقْراً : حَزَّه وأَدْبَرَه . واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ : دَبِرَ . وسرجٌ مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ : يَعْقِرُ ظهر الدابة ، وكذلك الرحل ؛ وقيل : لا يقال مِعْقَر إِلَّا لما عادته أَن يَعْقِرِ . ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر : يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها ، ولا يقال عَقُور . وكلب عَقُور ، والجمع عُقْر ؛ وقيل : العَقُور للحيوان ، والعُقَرَة للمَواتِ . وفي الحديث : خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ ، وهو حَرامٌ ، فلا جُناح عليه . العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور ؛ قال : هو كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد وما أَشبهها ، سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة ؛ قال سفيان بن عيينة : هو كل سبع يَعْقِر ، ولم يخص به الكلب . والعَقُور من أَبنية المبالغة ولا يقال عَقُور إِلَّا في ذي الروح . قال أَبو عبيد : يقال لكل جارحٍ أَو عاقرٍ من السباع كلب عَقُور . وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ : يَعْقِر الماشية ويَقْتُلُها ؛ ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ العَقْلَ ؛ قاله ابن الأَعرابي . ويقال للمرأَة : عَقْرَى حَلْقى ، معناه عَقَرها الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها ، فعَقْرى ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه : وَلَّتْ ودَعْواها شديدٌ صَخَبُه أَي دعاؤُها ؛ وعلى هذا قال : صَخَبُه ، فذكَّر ، وقيل : عَقْرى حَلْقى تَعِقْرُ قومها وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم ، وقيل : العَقْرى الحائض . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين قيل له يوم النَّفْر في صَفِيَّة إِنها حائضٌ فقال : عَقْرَى حَلقى ما أُراها إِلَّا حابِسَتَنا ؛ قال أَبو عبيد : قوله عَقْرى عَقَرَها الله ؛ وحَلْقى خَلَقَها الله تعالى ، فقوله عَقَرَهَا الله يعني عَقَرَ جسدَها ، وحَلْقى أَصابَها الله تعالى بوجعٍ في حَلْقِها ؛ قال : وأَصحاب الحديث يروونه عَقْرى حَلْقِى ، وإِنما هو عَقْراً وحَلْقاً ، بالتنوين ، لأَنهما مصدرا عَقَرَ وحَلَقَ ؛ قال : وهذا على مذهب العرب في الدعاء على الشيء من غير إِرادة لوقوعه . قال شمر : قلت لأَبي عبيد لم لا تُجِيزُ عَقْرى ؟ فقال : لأَنّ فَعْلى تجيء نعتاً ولم تجئ في الدعاء . فقلت : روى ابن شميل عن العرب مُطَّيْرى ، وعَقْرى أَخَفّ منه ، فلم يُنْكِرْه ؛ قال ابن الأَثير : هذا ظاهرُه الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة ، وهو في مذهبهم معروف . وقال سيبويه : عَقَّرْته إِذا قلت له عَقْراً وهو من باب سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً ، وقال الزمخشري : هما صِفتان للمرأَة المشؤومة أَي أَنها تَعْقِرُ